شبكة الهداية الإسلامية

ما هم بخياركم

Tue 2014-11-11 15:54:23
عدد الزيارات: 2815

ما هم بخياركم

حين جاءه  - صلوات ربي وسلامه عليه - نسوة يشكون أزواجهن، جمع الناس واعتلى المنبر، وخطب في الرجال  خطبةً حفظها التاريخ، مانحًا النساءَ حقَّ المعاملة الكريمة، والمعاشرة الحسنة

 وهو يردد: (ما هم بخياركم، ما هم بخياركم (

فاللهم صل عليه وسلم.

أما بعد :

فإن أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة، حسن الخلق،  وأقرب الناس إلى الحبيب مجلساً أحاسنهم أخلاقاً .

سئل - صلى الله عليه وسلم -عن  صوامة قوامة تؤذي جيرانها، فقال : (هي في النار)

هذا في حق الجار، فكيف بحق الزوجة والأبناء؟

ماذا قد تفعل امرأة بزوج يصوم النهار ويقوم الليل،  يلقمها ألوانًا من الإساءة، ويذيقها أنواعًا من الأذى والعذاب، بل ماذا سينالها من صيامه وقيامه، في دنيا أو آخرة، سوى جزاء صبرها - إن فعلت - عليه.

كيف تنشأ أسرة صالحة متحابة مترابطة في كنف والد فظ غليظ القلب متحجر المشاعر؟!!

وماذا يفيد رب أسرة (داعية)، فاحش القول بذيء اللسان؟!!

من منا ستهنأ  بالعيش في قصر مشيد وجَوارٍ وخدم وعبيد،  مع زوج لا يرقب فيها إلاً، ولا يرعي لها كرامة ؟؟

والذي نفسي بيده

والذي نفسي بيده

والذي نفسي بيده

فإن كل أموال الدنيا لا تعدل خُلُقًا حسنًا، وجل زخرفها وزينتها لا يعدل زوجاً ذا خُلُقٍ ودين.

هينًا، لينًا، دينًا، سمحًا، حُسْنَ المعشر ..

إن غضب أنصف ..

وإذا أوذي كف ..

وإن قدر عفا ..

 وإن جهل عليه حلم ..

فهل من ذات لب تزهد في رجلٍ كهذا؟؟؟