المشرف العام الشيخ الدكتور

محمد عبدالكريم الشيخ

الشهر الأول لترامب بالبيت الأبيض: 7 قرارات مثيرة للجدل

الشهر الأول لترامب بالبيت الأبيض: 7 قرارات مثيرة للجدل

المصدر: (العربي الجديد)

مرّ الشهر الأول على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، داخل البيت الأبيض حافلا بالأحداث والقرارات، وبالانتقادات والاعتراضات على سياساته، في الداخل والخارج، كما كان مثيراً للجدل على أكثر من صعيد، وفي ارتباط بأكثر من ملف.

وبقدر ما كان انتصاره على المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، مفاجئا لكثيرين، كان اتخاذه للقرارات، في الشهر الأول من ولايته، وتراجعه عن بعضها، مثلما تراجع عن كثير من وعوده الانتخابية، صادماً ومقلقا، قبل أن يؤشر تراجعه خطوات إلى الخلف، خاصة في ما يتصل بقضايا الهجرة أساسا، إلى أن ساكن البيت الأبيض الجديد بدأ يدرك، أو في طور الإدراك، أن هناك فرقا بين الشعارات والخطاب الانتخابي، وبين إكراهات إدارة دفة الحكم في البيت الأبيض.

وكان من نتائج قرارات ترامب تراجع شعبيته عن متوسط ما بلغه رؤساء أميركا السابقون بعد مضي المدة نفسها في الحكم، إذ إن مستوى تأييد سياساته بلغ 40 في المائة فقط في الشهر الأول من حكمه.

وقد وقع الرئيس الأميركي على قرارات أثارت جدلاً واسعاً ولا تزال، إليكم أبرزها:

1- حظر السفر

أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يفرض من خلاله حظرا للسفر على مواطني سبعة بلدان إسلامية لمدة ثلاثة أشهر، وهي إيران والعراق وسورية واليمن والسودان والصومال وليبيا.

وقد حرّك القرار احتجاجات في أميركا ودول عدة، قبل أن يصدر حكم قضائي فدرالي بتعطيله، لتخوض إدارة ترامب معركة قانونية انتهت بـ”تراجعها” وإعلان الرئيس الأميركي، الخميس الماضي، أنه يجري التحضير لأمر تنفيذي جديد بشأن الهجرة.

وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي: “نحن بصدد إصدار أمر جديد وشامل جداً بغية حماية شعبنا”. وقال إن الأمر الجديد سيسعى لمعالجة المخاوف التي طرحها قضاة محاكم استئناف اتحادية علقوا مؤقتاً العمل بحظر السفر الذي أصدره في البداية. وأضاف أنه سيتم وضع الأمر الجديد “بما يتلاءم مع ما أعتبره قراراً سيئاً جداً”، في إشارة إلى قرارات المحاكم.

2- منع اللاجئين من دخول الولايات المتحدة

رغم أن ترامب تعهّد، خلال حملته الانتخابية، باعتماد سياسة تحد من تدفق اللاجئين إلى الولايات المتحدة، إلا أن قراره بحظر دخول اللاجئين لقي معارضة وتنديدا واسعين.

وقد فرض القرار التنفيذي حظراً على دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة إلى أجَلٍ غير مسمى، أو إلى أن يقرر الرئيس نفسه أنهم ما عادوا يشكّلون خطراً على الولايات المتحدة.

وكانت إدارة باراك أوباما تتوقع أن تستضيف الولايات المتحدة، في العام 2017، لاجئين من العالم أجمع يبلغ عددهم 110 آلاف لاجئ، لكن إدارة ترامب خفضت هذا العدد إلى أكثر من النصف، إذ إن العدد الأقصى للاجئين الذين ستوافق عليهم في السنة المالية الحالية (الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2016 ولغاية 30 سبتمبر/أيلول 2017) “لن يتعدى 50 ألف لاجئ”.

3- جدار عازل على الحدود مع المكسيك

أصدر ترامب، في 25 يناير/كانون الثاني، أمراً بـ”تشييد جدار فعلي فوراً على الحدود مع المكسيك، تحت إشراف طاقم مؤهل، من أجل منع الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والناس والأعمال الإرهابية”، الأمر الذي رفضته مكسيكو.

ويحدد المرسوم الجدار بأنه “جدار متواصل ومادي أو أي حاجز مادي متواصل مشابه لا يمكن اجتيازه”.

وطالب الرئيس الأميركي وزير الأمن الداخلي، الجنرال المتقاعد جون كيلي، بالبدء “فوراً” في تخطيط الجدار وبنائه، وأمام كيلي مهلة 180 يوماً لإجراء دراسة حول الوضع الحالي للحدود الجنوبية، والاستراتيجية الضرورية من أجل التوصل إلى “الرقابة التامة” على الحدود.

وكان الكونغرس قد أعطى موافقته لتشييد الجدار منذ عام 2006. وأمر ترامب بإعادة تخصيص أموال فدرالية لتمويل المشروع، لكنه لا يحدد الطريقة التي يعتزم من خلالها إعادة تحصيل هذه المبالغ من المكسيك.

4- إلغاء قانون “أوباما كير”

وقع ترامب، أيضا، فور دخوله إلى البيت الأبيض مرسوماً تنفيذياً ضد قانون التأمين الصحي المعروف باسم “أوباما كير”.

وأوضح الأمين العام للبيت الأبيض، راينس بريبوس، أن الأمر يتعلق بمرسوم يهدف إلى “التقليل من الثقل” المالي لهذا القانون، قبل إلغائه.

وكان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإلغاء قانون “أوباما كير”.

واتخذ مجلس الشيوخ الأميركي، أخيرا، أول خطوة نحو إلغاء قانون الرعاية الصحية بإبلاغ لجانه الرئيسية بوضع مسودة قانون لإلغاء برنامج التأمين الصحي، وهو من العلامات المميزة لفترة حكم الرئيس المنتهية ولايته.

5- ضد الإجهاض

بعد أقلّ من ثمانٍ وأربعين ساعة على توليه منصبه، وقّع الرئيس الأميركي، في الثالث والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي بقطع المساعدات الأميركية الصحية عن أيّ مؤسسة أو مجموعة خارج الولايات المتحدة الأميركية تدعم الإجهاض، أو تساعد في عملها على القيام به، أو تروّج له، أو حتى تطرحه كاحتمال خلال تقديمها خدماتها الصحية.

ولا يعتبر هذا الأمر جديدا، إذ سبق أن أعلن الرئيس الأميركي رونالد ريغان الأمر التنفيذي نفسه في عام 1984 خلال مؤتمر للأمم المتحدة في المكسيك، إلا أنّ الرئيس بيل كلينتون ألغاه بعد سنوات عدّة. ثم عاد الرئيس جورج دبليو بوش ليفعّله، قبل أن يلغيه الرئيس السابق باراك أوباما. واليوم، يصدر ترامب قراراً بالعمل به مجدداً.

وكانت المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة الأميركية قد حسمت الأمر في قضية الإجهاض، حين أصدرت قرارها حول هذا الشأن في عام 1973.

6- التجارة العابرة للمحيط الهادئ

أوفى ترامب بالتزام تعهد به خلال حملته الانتخابية، ويقضي بالانسحاب من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ، الموقعة مع 11 دولة.

وقال ترامب وهو يوقع قرار الانسحاب من الاتفاقية: “إن ما فعلناه الآن شيء عظيم للعامل الأميركي“، وذلك بعدما وصف الاتفاقية، خلال حملته الانتخابية، بأنها “كارثة محتملة لبلادنا”، مشيرا إلى كونها تضر بالصناعة الأميركية.

وخضعت الاتفاقية، التي تشمل نحو 40 في المائة من الاقتصاد العالمي، للتفاوض عام 2015 من جانب دول من بينها الولايات المتحدة واليابان وماليزيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا والمكسيك، وهدفت إلى تدعيم الروابط الاقتصادية وتعزيز النمو، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية.

7- خطة لهزيمة تنظيم “داعش”

طلب ترامب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صياغة استراتيجية جديدة لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وفي سياق ذلك، ذكرت شبكة “سي.إن.إن”، أخيرا، أن الوزارة قد توصي بنشر قوات مقاتلة في سورية، لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشيرة إلى أنّ هذه واحدة من عدة أفكار تدرسها الوزارة، بعد أن أمهل الرئيس دونالد ترامب مسؤولي الدفاع حتى نهاية الشهر، لوضع مقترحات لتسريع وتيرة الحرب ضد التنظيم.

وكان ترامب قد أوعز إلى وزير الدفاع، جيمس ماتيس، بالإسراع في وضع خطة لمحاربة تنظيم “داعش”، وطلب منه البحث عن حلفاء جدد لضمهم إلى التحالف الذي تقوده بلاده ضد التنظيم.