شبكة الهداية الإسلامية

انتصار المسلمين في الشام

Sun 2016-12-4 18:22:22
عدد الزيارات: 1021

انتصار المسلمين في الشام

شغلني كما شغل الكثيرين غيري وضع المسلمين في سوريا وخاصة حلب.

ولعل أكثر ما أهم الناس وأحزنهم خذلان العالم بأسره لأهل سوريا وخاصة ما يقع في حلب.

فجلست أتفكر في الحل والمخرج الذي يمكن أن نسهم فيه لإنقاذ إخواننا هناك، فاستوقفتني هذه الست الآيات من سورة المائدة من آية ٥١ إلى آية ٥٦. 

قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ ۝ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ ۝ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ ۝ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ ۝ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَهُم راكِعونَ ۝ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَالَّذينَ آمَنوا فَإِنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبونَ﴾ [المائدة: ٥١-٥٦]

فتأملت الآيات فوجدت فيه بشرى لأهل الشام بالنصر، والطريق الذي سيتحقق من خلاله.

* وجدت في الآيات أن الغلبة لحزب الله المبين وصفه في القرآن.

*  وجدت في الآيات أوصاف من يكتب الله لهم الغلبة وهم حزبه:

* أنهم لا يوالون اليهود ولا النصارى ولا يركنون إليهم.

* أنهم ثابتون على هذا الدين واثقون من نصره.

* أنهم يحبون الله ويحبهم الله.

* أنهم هينون لينون مع المؤمنين يتواضعون لهم ولا يتكبرون عليهم.

* أنهم يعتزون بدينهم ويفتخرون به أمام الكافرين ولا يخجلون.

* أن جهادهم لله وفي سبيل الله، لا من أجل الفصيل ولا الوطن ولا التراب.

* أنهم يبتغون في أعمالهم وجه الله ورضاه ولا يلتفتون إلى رضا الناس أو لومهم.

* أنهم يوالون المؤمنين لإيمانهم بغض النظر عن انتماءاتهم العسكرية أو المناطقية أو غيرها.

* أنهم محافظون على شعائر الإسلام الظاهرة والباطنة.

هذه أوصاف من ينصرهم الله مما دلت عليه الآيات.

* ووجدت في الآيات أن من المسلمين من يوالي اليهود والنصارى وهؤلاء في قلوبهم مرض.

* ووجدت في الآيات أن أصحاب القلوب المريضة إنما يستعينون باليهود والنصارى للمحافظة على مصالحهم الدنيوية وأنهم يخفون ذلك في أنفسهم ويظهرون خلاف ذلك.

* وجدت في الآيات أن أصحاب القلوب المريضة هم السبب في إطالة أمد الحرب.

* ووجدت في الآيات أن الله سيفضح أصحاب القلوب المريضة إما بالفتح المبين على أيدي المؤمنين، أو بأمر آخر قبل النصر والغلبة.

* وجدت في الآيات وعد من الله بفضح أصحاب القلوب المريضة، فأيقنت أن ما يحدث الآن في سوريا هو داخل في أمر الله الذي وعد به ولعل بعضنا لم ينتبه له.

* وجدت في الآيات أن الله سيأتي برجال النصر ليحقق على أيديهم الفتح والغلبة، فأطمأنت نفسي بأن أهل سوريا لن يتركوا من المدد الإلهي.

* وجدت في الآيات أن الرجال الذين سيأتي بهم الله لا يلزم أن يكونوا من السوريين أنفسهم أو يكونوا من بلاد معينة وإنما هم قوم أحبهم الله وأحبوه.

* وجدت في الآيات أن من ينصر الله بهم الدين والملة هم من اصطفاهم الله لهذا العمل وفضلهم على غيرهم من أهل زمانهم.

فأبشروا يا أهل الشام، فما يحصل لكم إنما هو نوع بلاء وتمحيص يعقبه النصر والفرج.

أسأل الله أن نكون ممن اصطفاهم لنصرة دينه وإعلاء كلمته في الأرض.