شبكة الهداية الإسلامية

ماذا أعد المسلمون للدفاع عن القدس؟

Wed 2017-12-6 23:23:34
عدد الزيارات: 11

ماذا أعد المسلمون للدفاع عن القدس؟

تدخل القضية الفلسطينية خلال الأيام القادمة في منعطف جديد حيث أعلنت مصادر أمريكية رفيعة أن الرئيس دونالد ترامب سيعلن نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" للقدس، كما قالت مصادر رسمية فلسطينية وأردنية: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني، هاتفيًّا، على نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة...

ورغم أن القرار أصدره الكونجرس الأمريكي منذ عام 2002، إلا أن الرئيس جورج دبليو بوش، وقتها قرر عدم تفعيل تلك الفقرة، وقرر تأجيل التنفيذ لمدة 6 أشهر, واعتاد خلفاء بوش تجديد قرار التعليق بشكل متواصل، منذ ذلك الحين حتى جاء ترامب وأظهر عنصرية واضحة ضد المسلمين بشكل غير مسبوق ظهر في قراره بمنع دخول مواطني 6 دول إسلامية لأمريكا ونشر تغريدات مسيئة للمسلمين..

إن ترامب يعاني بشدة منذ وصوله للبيت الأبيض حيث فشل في اتخاذ إجراءات حاسمة في العديد من القضايا التي كانت محل حديث موسع له خلال حملته الانتخابية, مثل الموقف من إيران التي وعد بانتهاج موقف صلب تجاهها وإلغاء الاتفاق النووي معها إلا أنه لم يجرؤ على ذلك حتى الآن واكتفى بالتصريحات الملتهبة..

كذلك بالنسبة للتصدي لنووي كوريا الشمالية وتهديداتها لم يستطع حتى الآن كبح جماحها رغم أنها صعدت من تجاربها النووية وزادت من حدة لهجتها حتى أعلنت نفسها رسميا دولة نووية وظل ترامب متمسكا بموقفه السلبي القائم على المهاترات..

ترامب أيضا يعيش محنة قوية تتعلق بقضية علاقة حملته الانتخابية بروسيا واعتراف أحد كبار المسؤولين فيها بالكذب بخصوص هذا الشأن وهو ما قد يعرض ترامب نفسه للتحقيق ويثير علامات استفهام حقيقية حول صحة فوزه بالرئاسة...

لقد وجد ترامب نفسه فيما يبدو في دوامة من الفشل فأراد أن يخرج منها على حساب المسلمين على أساس أنهم دائما يحتجون ويشجبون دون اتخاذ إجراءات فعلية رغم أنهم يمتلكون الكثير من الأوراق للضغط على الإدارة الأمريكية تتعلق بمصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة وهي مصالح أكبر من أن تحتمل واشنطن خسارتها ببساطة..

إن التصريحات والإدانات والتحذيرات التي أطلقتها الدول والمنظمات الإسلامية والعربية لترامب خلال الأيام الماضية ينبغي أن تتطور خلال الفترة القادمة إذا أقدم على هذا القرار، إلى إجراءات حاسمة وضاغطة من خلال الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي حيث تضمان عشرات الدول التي ترتبط بمصالح حيوية مع واشنطن، وتجميدها أو نقلها إلى دول أخرى سيوجع الإدارة الأمريكية بشدة شريطة الاتفاق الكامل بين هذه الدول واختيار أنسب وأهم الملفات المؤثرة في هذا الشأن.