المشرف العام الشيخ الدكتور

محمد عبدالكريم الشيخ

حججت ولم ألبس ثياب الإحرام؟

حججت ولم ألبس ثياب الإحرام؟

مركز الفتوى بشبكة الهداية الإسلامية

� السلام عليكم ورحمة الله، لقد حججتُ هذا العام والحمد لله، ولكني عند بلوغي جدة، نويتُ الحج ولم ألبس ثياب الإحرام حتى دخلتُ مكة، فما حكم حجتي؟ وماذا عليّ؟ وجزاكم الله خيراً.

✍ وعليكم السلام ورحمة الله، وتقبل لك من حجك..

أما عن سؤالك فإن حجك صحيح، ولكن عليك فدية، لعدم لبسك لملابس الإحرام.

قال ابن القطان -رحمه الله-: (أجمع الفقهاء أن من أراد الإحرام، ومنزله قبل الميقات إلى الآفاق، أو بعدها إلى مكة، لم ينبغِ له أن يدخل مكة إلا محرماً، إلا ابن شهاب فإنه أباحها ذلك غير محرمين) [الإقناع في مسائل الإجماع]. فمن دخل مكة من غير إحرام، فعليه أن يرجع إلى الميقات ثم يحرم من هناك. والإحرام هنا يشمل النية، مع لبس زي المحرم

فإن كان قد نوى الحج ولكنه لم يلبس زي المحرم فعليه الرجوع أيضاً.

فإن لم يفعل، حتى بلغ مكة، فعليه الفدية، وذلك لأنه وقع في محذور من محذورات الإحرام، وهو لبس المخيط، ولكن حجه صحيح. وذلك باتفاق المذاهب الأربعة.

وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يرد من جاوز الميقات غير محرم [سنن البيهقي]. وورد عنه -رضي الله عنهما- أنه قال: (من ترك نسكاً، فعليه دم)، [أخرجه مالك، وصححه ابن كثير]، ولا يعلم له مخالف من الصحابة. هذا، والله تعالى أعلم.