المشرف العام الشيخ الدكتور

محمد عبدالكريم الشيخ

رئيس البرلمان الألماني يكشف أسباب رفضه لقاء السيسي

رئيس البرلمان الألماني يكشف أسباب رفضه لقاء السيسي

برر رئيس البرلمان الألماني "نوربيرت لامرت" سبب إلغائه اللقاء المخطط مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة الأخير المقررة لألمانيا الشهر المقبل، عدم وجود أي موضوع ضمن أجندته يمكن أن تناقش معه، وذلك بعد التطورات الأخيرة في مصر التي تشمل قرارات الإعدام.

وذكر لامرت لمراسل الأناضول أنه كان يفترض لدى وصول طلب اللقاء به، حدوث مستجدات في المسائل السياسية في مصر قبل زيارة السيسي  لبرلين، مبيناً أنه اعتقد بوجود حاجة للتباحث في مواضيع الانتخابات بمصر التي يجب إجراؤها منذ زمن طويل بعد حل البرلمان المنتخب".

وقال لامرت: "إن المستجدات الأخيرة في مصر أظهرت بشكل واضح عدم وجود أي تطور ديمقراطي في المجال السياسي، وبالتالي فلم يبق أي أرضية للقاء، ولا أعرف ما سأبحثه مع (السيسي)".

وتطرق لامرت إلى أحكام الإعدام والسجن التي طالت عدداً كبيراً من الأشخاص، بينهم أول رئيس مدني منتخب في مصر، محمد مرسي، قائلاً: "إن مؤسسات حقوقية معترف بها دولياً أعربت عن قلقها حول مشروعية تلك القضايا، واستقلالية المحاكم فيما يخصها".

وتابع لامرت "رغم إشارتي أن مصر تعد بلد شريك وهام في منطقة صعبة للغاية، إلا أن شكل وكثافة لقاءاتنا واتصالاتنا، مرتبطة بالمعايير السياسية الدنيا التي يجب أن توليها البرلمانات الأهمية".

وأكد لامرت ضرورة عدم تجاهل حقوق الإنسان، ومواضيع مختلفة عند بذل الجهود من أجل استقرار المنطقة، مضيفاً أنه لا يمكن التفكير بالتنازل عن حقوق الإنسان من أجل الاستقرار.

 وتابع لامرت "مصر كأي بلد لديه الحق في اتخاذ قراراته الداخلية، ولكن مر إلى يومنا، الكثير من الوقت بعد حل البرلمان المنتخب، وعزل الرئيس المنتخب، والتصريحات بشأن إجراء التغيرات المطلوبة".

وأشار رئيس البرلمان الألماني إلى أن استقرار المنطقة يحمل أهمية حيوية، لافتاً إلى أن بلاده مدركة للأهمية الاستراتيجية لمصر فيما يتعلق بالمنطقة، مع عدم تجاهل أن الشعب المصري يريد لنفسه الحداثة، ولمؤسساته أن تكون ديمقراطية، على حد قوله.

وذكر لامرت أن النظام الحالي لم يف بوعوده التي أعطاها من أجل عملية المصالحة السياسية والانتخابات، وأنه لم يتخذ أي خطوات جدية بهذا الخصوص، لذلك فلقاء الرئيس المصري لا جدوى منه.

وقبل يومين، أصدر البرلمان الألماني بيانا أفاد فيه أنه بعث خطابا إلى السفارة المصرية في برلين، يشير إلى أن "لامرت قرر إلغاء اللقاء مع السيسي، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بقرار الإعدام (الإحالة للمفتي) الصادر السبت الماضي، بحق محمد مرسي..

مضيفاً أن "السلطات المصرية لم تحدد الانتخابات النيابية منذ فترة طويلة، وتعتقل عناصر المعارضة بدون اتهامات واضحة، بينهم رئيس البرلمان المصري السابق سعد الكتاتني، وقررت إعدام عدد كبير من الأشخاص".

واعتبر البيان أن ما تقوم به السلطات المصرية "لا يساهم في تعزيز الاستقرار والديمقراطية والسلام الداخلي في مصر، وأن رئيس البرلمان الألماني لامرت لا يرى أي ضرورة لمقابلة السيسي".

بدورها، قالت القاهرة إنها لم تطلب عقد لقاء بين رئيس البرلمان الألماني، والرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة الأخير المرتقبة لألمانيا الشهر المقبل، وذلك في بيان مقتضب للخارجية المصرية، صدر مساء الثلاثاء الماضي..

رداً على بيان لرئيس  البرلمان الفيدرالي الألماني نوربرت لامرت أعلن فيه إلغاء لقاء كان مقررًا مع السيسي، خلال زيارة الأخير المنتظرة لألمانيا.

ونقل البيان عن محمد حجازي سفير مصر في ألمانيا تعقيباً على بيان رئيس البرلمان الألماني، قوله إن "الجانب المصري لم يطلب أو يتطلع إلى عقد لقاء للسيد الرئيس معه وإنما تم إدراج المقابلة في إطار بلورة الجانب الألماني لمشروع برنامج الزيارة".

وأمرت محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي، بإحالة أوراق محمد مرسي أول رئيس مدني لمصر و121 آخرين من إجمالي 166 متهما للمفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم بعد إدانتهم في قضيتي "التخابر الكبرى" و"اقتحام السجون"، وحددت يوم 2 يونيو المقبل للنطق بالحكم.

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

وطبقا للقانون المصري، فإن الأحكام  التي ستصدر مطلع شهر يونيو المقبل أولية، قابلة للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.

المصدر: وكالة الأناضول